top of page





عندما تحترق الأرض تهب الروحانية الربانية الأصيلة لنجدتها ولا تنتظر في حركتها أن ترى جثامين الأبرياء وأبنيتهم تحولت إلى رماد بفعل حقد الظالمين. 

 الأسطورة الصوفية تحكي قصة الطائر الإطفائي الذي، من أجل إطفاء النار العظيمة التي أعدها الظالمون لإبراهيم الخليل -عليه السلام- كان يحمل الماء، قطرة قطرة، في منقاره ليرميه فوق اللهيب المشتعل. 

فقيل له 

ــ ماذاعسى أن تنجع  تلك القطرات من الماء لإخماد نار هذا الجحيم ؟

فأجابهم

ــ أعلم ذلك، لكنه عندما حُكم ظلماً وجوراً على خليل الله -عليه السلام- تبلور معسكران اثنان أحدهما  مجرمٌ وعاصٍ والآخر عادل ووفي. وبعملي هذا أردت أن أبرز انتمائي الثابت لمعسكرالحق والإنقاذ وأن أعلن براءتي ممن يشعلون النار ويغذونها ومن أولئك الذين يعظمون عملهم ويشجعونه.

الإسلام، في تصور الشيعة الإمامية، كان دائماً يدعو إلى الحكمة والروحانية المستندة إلى سلوك وأقوال المعصومين عليهم السلام وإلى الالتزام المخلص من أجل مقارعة الظلم وفساد النفوس الخسيسة والعقول المنحرفة. 

يجب، كما أثبت ذلك القرآن الكريم، أن تتسم الموعظة الحسنة، الملتزمة والمخلصة، بهذ الشروط:

 

ــ يجب أن تكون النوايا التي تغدي أصحابها خالصة لله تبارك وتعالى وطاهرة من بداية العمل إلى نهايته.  

.ــ أن تكون الأفكار مبنية على مبادئ واضحة، صحيحة ومتينة

ــ يجب أن تكون الوسائل المبتغاة من أجل إبراز هذه الكلمة أمينة وشريفة كشرف الأهداف التي من أجلها ترفع هذه الدورس إلى عقول المسلمين وقلوبهم.

 

حكاية الطائر الإطفائي

 

bottom of page